السيد الخميني

38

كتاب البيع

أمرهم بالعمارة ; ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأرض ; من الحبّ وا لثمرات وما شاكل ذلك ، ممّا جعله الله معايش للخلق » ( 1 ) وغيرها . حصول الملكيّة لكلّ محي ثمّ إنّ الظاهر حصول الملكيّة بالإحياء لكلّ محي ، مسلماً كان أم غيره ; للأخبار الصحاح المتظافرة بتعبيرات متقاربة ، كقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » كما في رواية الفضلاء ( 2 ) وغيرها ( 3 ) . وكموثّقة السكوني المتقدّمة ( 4 ) فإنّ لها ظهوراً قويّاً لو كان المراد بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « هي له » جميع ما تقدّم من الشجر والبئر والأرض المحياة ، كما هو ظاهر العطف ; فإنّ الشجر ملك للغارس بلا إشكال ، فكذا غيره . نعم ، لو كان المراد بيان مصاديق الإحياء ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أو أحيا أرضاً » من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ ، لكان ظهورها كغيرها ، لكنّه خلاف الظاهر ، فالظاهر أنّ الغرس والبئر له ، كما أنّ الأرض المحياة له . وكصحيحة ابن مسلم : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمّروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » ( 5 ) .

--> 1 - المحكم والمتشابه : 30 ، وسائل الشيعة 19 : 35 ، كتاب أحكام المزارعة والمساقاة ، الباب 3 ، الحديث 10 . 2 - تقدّم في الصفحة 36 . 3 - الكافي 5 : 279 / 3 ، الفقيه 3 : 151 / 664 ، وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 6 و 7 . 4 - تقدّم في الصفحة 37 . 5 - الكافي 5 : 279 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 152 / 671 ، وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 .