السيد الخميني

375

كتاب البيع

بطريق خاصّ ، لكنّه كما ترى ، لا يرجع إلى محصّل ، هذا كلّه بحسب التصوّر . موضوعيّة المكيل والموزون إثباتاً وأمّا ما يظهر من الأدلّة خصوصاً الأدلّة الواردة في باب الربا ( 1 ) ، فهو أنّ عنوان « المكيل والموزون » أو « ما يكال ويوزن » مأخوذ في الموضوع ، وأنّ الحكم متعلّق بعنوانهما على نحو الموضوعيّة ; لأنّ أخذ العنوان على نحو الطريقيّة مخالف للظاهر ، كما في الأمثال والنظائر ، ويحتاج إلى دلالة مفقودة في المقام ، كما أنّ الظاهر أنّ القضيّة كالحقيقيّة ; قضاءً لإطلاق الأدلّة وعمومها . ولازم ما ذكر أنّ المكيل والموزون في كلّ عصر ومصر ، يترتّب عليه الحكم في باب الربا ، وفي هذا الباب ، ومع تغيّر العنوان يسقط الحكم . فكون العنوان مشيراً إلى غيره كما في الاحتمال الأوّل - ككونه متقيّداً بزمان النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - مخالف لظواهر الأدلّة وإطلاقها ، من غير فرق بين باب الربا وما نحن فيه . فقوله ( عليه السلام ) : « ما كان من طعام سمّيت فيه كيلاً فلا يصلح بيعه مجازفة » ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) في موثّقة سماعة قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن ، هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن . . . إلى آخره ( 3 ) ، ظاهران في

--> 1 - راجع وسائل الشيعة 18 : 132 - 133 و 134 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 6 ، الحديث 1 و 3 و 5 ، و : 152 - 153 و 155 ، الباب 16 ، الحديث 1 - 3 ، والباب 17 ، الحديث 2 و 3 . 2 - تقدّم في الصفحة 354 . 3 - الكافي 5 : 178 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 37 / 158 ، وسائل الشيعة 17 : 345 - 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 7 .