السيد الخميني

368

كتاب البيع

متروكاً مطلقاً ، كالكيل في هذا العصر . ففي الحقيقة هذا الفرض خارج عن محلّ البحث ; لأنّ اقتراح الكيل في هذا العصر بالنسبة إلى طعام ، إنّما هو من الاقتراحات الشخصيّة غير المعتبرة ، بخلاف ما إذا كان الكيل متعارفاً ، كعصر النبيٍّ والأئمّة ( عليهم السلام ) ; ممّا يظهر من جملة من الأخبار - بل من الكتاب المجيد - أنّ الكيل كان مستقلاّ في قبال الوزن ، وأنّ الكيل كان متعارفاً ، بل أكثر من تعارف الوزن كما أشرنا إليه ( 1 ) . فقوله تعالي : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإذَا كَالُوهُمْ أوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) ( 2 ) ظاهر في أنّ الكيل في قبال الوزن ، ولا سيّما مع العطف ب‍ « أو » . وهذا يظهر من الأخبار أيضاً ، ففي صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه . فقال : « ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه . . . » إلى آخرها ( 3 ) . وقريب منها صحيحة منصور بن حازم ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) ورواية

--> 1 - تقدّم في الصفحة 364 . 2 - المطفّفين ( 83 ) : 1 - 3 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 35 / 146 ، وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 11 . 4 - تهذيب الأحكام 7 : 35 / 147 ، وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 12 . 5 - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 154 ، وسائل الشيعة 18 : 69 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 16 .