السيد الخميني

357

كتاب البيع

من الزيادة ، كانت النتيجة : أنّ ما في ذيلها كان « لا يصلح بيعه مجازفة » ولا يصحّ هذا التعبير فيما لو كان البائع كاله ، فيظهر منه أنّ البائع أراد البيع جزافاً ، فلا منافاة بين الصحيحة وقول المشهور . ومع الغضّ عن جميع ذلك ، يكون إطلاقاً قابلاً للتقييد ببعض الروايات ، كرواية أبي العطارد ( 1 ) وموثّقة محمّد بن حمران ( 2 ) وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 3 ) وموثّقة سماعة ( 4 ) ممّا يظهر منها الجواز في بعض الصور ، فراجعها . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال بالصحيحة على اعتبار العلم بالمثمن مطلقاً ، سواء كان من المكيل ، أو الموزون ، أو المعدود ، أو غيرها ; لما تقدّم من أنّ المتفاهم العرفيّ من مثله ، أنّ البطلان لأجل الجزاف وعدم العلم ، من غير دخل للمكيل في ذلك ، وإنّما ذكر المكيل لمسبوقيّته بالذكر ، فلا ينبغي الإشكال في استفادة كبرى كلّية منها .

--> 1 - الكافي 5 : 179 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 38 / 159 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 6 . 2 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن محمّد بن حمران . والرواية موثّقة بأبان لأجل كلام في مذهبه . تهذيب الأحكام 7 : 37 / 157 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 ، أُنظر رجا ل النجاشي : 13 / 8 ، رجا ل الكشّي : 375 / 705 ، معجم رجا ل الحديث 1 : 157 / 37 . 3 - الفقيه 3 : 131 / 571 ، وسائل الشيعة 17 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 8 . 4 - الكافي 5 : 178 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 37 / 158 ، وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 7 .