السيد الخميني
35
كتاب البيع
وهي لهم » ( 1 ) . فإنّ إطلاق الصدر ، يقتضي جواز الشراء منهم في صورة الإحياء والتعمير ، كما أنّ الكبرى الكلّية في الذيل بتعبير : « أيّما قوم » أي مسلمين كانوا ، أو نصارى ، أو غيرهما ، تدلّ على أنّ الإحياء سبب تامّ ، من غير دخالة شئ آخر في الأرض الموتان ، وأنّ العمل في الأرض الخربة التي لا ربّ لها ، سبب تامّ في تحقّق الاستحقاق والملكيّة . واستشهاده ( عليه السلام ) بما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تقريب لعدم الفرق بين الطوائف في هذه الأُمور ، فكما أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك الأرضين في أيديهم ; ليعملوا بها ويعمّروها ، فصاروا مستحقّين بذلك ، من غير فرق بينهم وبين المسلمين ، كذلك الإحياء والتعمير للأرض الموات بالذات أو بالعرض ، فلا فرق فيما ذكر كلّه بين قوم وقوم . وتوهّم : أنّ الاستشهاد دليل على أنّ الأرض المسؤول عنها ، كانت من الأرضين الخراجيّة . مدفوع : بمخالفته لصدرها وذيلها ، ولا سيّما مع الكبرى المصدّرة ب « الواو » والمؤكّدة ب « أيّما قوم » ولا سيّما مع عدم الاكتفاء بقوله ( عليه السلام ) : « فهم أحقّ بها » بل أردف به قوله ( عليه السلام ) : « وهي لهم » لدفع توهّم أنّ لهم الاستحقاق فقط . وا لإنصاف : أنّ الرواية ظاهرة جدّاً في التعميم ، بل لا يبعد الاختصاص بالأرض غير الخراجيّة سؤالاً وجواباً ، كما هو ظاهر الذيل مع العناية بذكر « هي لهم » بعد ذكر الاستحقاق ، وكأنّ ذلك قرينة على ما ذكر ، فتدبّر .
--> 1 - تهذيب الأحكام 4 : 146 / 406 ، الاستبصار 3 : 110 / 390 ، وسائل الشيعة 15 : 156 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 2 ، و 25 : 411 ، أبواب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 1 .