السيد الخميني
299
كتاب البيع
هذه ، فإرجاع المعاني إلى معنى واحد أجنبيّ عن معانيه ، ثمّ التعميم لما نحن فيه ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه . إلاّ أن يتمسّك بفهم الأصحاب ، وهو كما ترى ، أو بكشف قرينة دالّة على ذلك ، وهو أيضاً لا يخلو من بعد ، لكن مع ذلك تخطئة الكلّ مشكلة ، والتقليد بلا حجّة كذلك . الروايتان الناهيتان عن بيع الغرر وأمّا الروايتان المشتملتان على النهي عن بيع الغرر ، فإحداهما : ما عن الصدوق في « عيون الأخبار » بأسانيد ذكرها في « الوسائل » في إسباغ الوضوء ( 1 ) ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : « يأتي على الناس زمان عضوض ، يعضّ كلّ امرئ على ما في يده ، وينسى الفضل ، وقد قال الله : ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ( 2 ) ثم ينبري في ذلك الزمان أقوام يبايعون المضطرّين ، أُولئك هم شرّ الناس ، وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع المضطرّ ، وعن بيع الغرر » ( 3 ) .
--> 1 - أسانيد الصدوق هي : عن محمّد بن علي الشاه المروزي ، عن محمّد بن عبد الله النيسابوري ، عن عبيد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، وعن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي ، عن إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوزي ، عن جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه ، عن أحمد بن عبد الله الهروي ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، وعن الحسين بن محمّد العدل ، عن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان الفرّاء ، عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) . وسائل الشيعة 1 : 488 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 54 ، الحديث 4 . 2 - البقرة ( 2 ) : 237 . 3 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .