السيد الخميني

285

كتاب البيع

على مبناه - من أنّ النقل مناف للرهن ( 1 ) - غير وجيه ; فإنّ الصحّة موقوفة على سقوط الحقّ ، وهو غير معقول بالسبب المتأخّر . ومع الغضّ عنه ، يمكن الإشكال في الفرض الثاني ; فإنّ المستند إن كان ما عن « جامع المقاصد » ( 2 ) و « الروضة » ( 3 ) : من أنّ العقد سبب تامّ في الملك ; لعموم قوله تعالي : ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 4 ) وتمامه في الفضوليّ يعلم بالإجازة ، يمكن تقريبه بوجه لا يرد ما هو ظاهر الورود عليه : بأن يقال : إنّ الإنشاء تعلّق بنفس التمليك ; من غير تقيّد بالزمان ، فلا يكون زمان العقد أو غيره ، داخلاً في المنشأ وإن كان ظرفاً له ، والإجازة إن تعلّقت بنفس ما تعلّق به الإنشاء - أي الملك المرسل المنطبق على الزمان الماضي ، من غير تقييد به - يكون مقتضاه تحقّق ما أُنشئ بالعقد ، وهو لا ينطبق إلاّ على الزمان الماضي ، ولو أجاز متقيّداً بالزمان ، لم تكن إجازته متعلّقة بما أُنشئ . ولست بصدد تصحيح هذا الوجه ، لكن بهذا التقريب لا يتوجّه إليه ما أفادوا من ظهور الفساد ( 5 ) ، وعليه تكون الإجازة كاشفة ، دون فكّ الرهن ; لعدم جريان ما ذكر فيه . وإن كان ما أفاده فخر الدين : من أنّه لولا الكشف لزم تأثير المعدوم في

--> 1 - المكاسب : 182 / السطر 27 . 2 - جامع المقاصد 4 : 74 - 75 . 3 - الروضة البهيّة 3 : 229 . 4 - المائدة ( 5 ) : 1 . 5 - المكاسب : 132 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 126 / السطر 12 ، منية الطالب 1 : 234 / السطر 20 .