السيد الخميني
277
كتاب البيع
كلام المحقّق التستري وما يرد عليه ثمّ إنّ المحقّق صاحب « المقابس » ( رحمه الله ) ، بعد تقريب الصحّة بوجوه كثيرة ، قد استقرب البطلان من الأصل ، بما لا يخلو التعرّض له من فائدة . قال في صدر كلامه في مقام إثبات تعلّق النهي بتصرّفات الراهن : نقل جماعة الإجماع على كونه ممنوعاً من التصرّف ( 1 ) ، واتفقت كلمة الأصحاب عليه كما سبق ( 2 ) ، وحكى الشيخ ( قدس سره ) ورود الأخبار بذلك ( 3 ) ، ونقل العلاّمة رواية نبويّة فيه ( 4 ) ، وأنّه المناسب للغرض الباعث على وضع عقد الرهن . ثمّ استنتج بطلان البيع ; لاقتضاء تعلّق النهي به ، لا لأمر خارج عنه وإن كان لحقّ الغير ، كما في بيع أُمّ الولد والوقف ، فإنّهما أيضاً لحقّ الغير ( 5 ) . وهذا الصدر مع الغضّ عن ذيله ، يمكن تقريبه للبطلان : بأنّ المفروض ثبوت ورود : « أنّ الراهن ممنوع من التصرّف » والممنوعيّة منه إذا أُضيفت إلى التصرّفات الخارجيّة - كالركوب ، والسكنى ; ممّا لها نفسيّة - يستفاد منها الحرمة التكليفيّة . وإذا أُضيفت إلى أمثال المعاملات ; ممّا يتوسّل بها إلى الصحّة ، يستفاد منها البطلان والحكم الوضعيّ ، لا لاستعمال الألفاظ في الحكم التكليفيّ أو الوضعيّ ، بل لاستفادة ذلك من المناسبات العرفيّة ، كما أنّ الأمر كذلك في الأوامر ،
--> 1 - الخلاف 3 : 239 ، السرائر 2 : 425 ، مفاتيح الشرائع 3 : 139 . 2 - سبق منه في مقابس الأنوار : 188 / السطر 13 وما بعده . 3 - الخلاف 3 : 252 . 4 - مختلف الشيعة 5 : 349 ، المسألة 70 . 5 - مقابس الأنوار : 190 / السطر 11 - 14 .