السيد الخميني

266

كتاب البيع

على طبقة موجودة ، أو على الذرّية طبقة بعد طبقة ; ممّا تكون في معرض الانقراض . ثمّ إنّ المنقطع قد يكون على شخص فقط ، أو طبقة موجودة ، وقد يكون على الذرّية وأولادهم ، أو نسلاً بعد نسل ، كلّ ذلك منقطع وإن ناقشنا فيه سابقاً ( 1 ) . جواز بيع الوقف المنقطع وكيف كان : هل مقتضى القواعد صحّة بيع المنقطع مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يفصّل بين الوقف على الشخص أو الطبقة الموجودة ، وبين غيره ؟ الظاهر جواز البيع بحسب القاعدة - بلا عروض مسوّغاته - في الوقف على الشخص أو الطبقة الموجودة ، وعدم كون الوقف مانعاً عنه ، والمقصود هاهنا ذلك مع الغضّ عن لزوم الغرر ، وذلك لأنّ المقتضي موجود ، وهو مالكيّة الواقف ; لعدم خروجه عن ملكه في تلك الصورة ، والمانع مفقود من جهة الوقف ; لأنّ بيع العين لا ينافي درّ المنفعة على الموقوف عليه ما دام وقفاً ، فيكون كبيع العين المستأجرة . وكذا لو قلنا : بمالكيّة الموقوف عليه ملكاً مطلقاً ، وأمّا لو قلنا : برجوعه إلى الواقف ، فلا يصحّ إلاّ مع اجتماعهما عليه . نعم لو قلنا : بأنّ عدم النقل مأخوذ في ماهيّة الوقف ، وأنّ الواقف جعل الوقف ممنوعاً عن النقل ، فلا يصحّ بيعه مطلقاً ، ولا بدّ من عروض المسوّغات ، وكذا لو قلنا : بأنّ الوقف في مثله أيضاً فكّ .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 205 و 236 .