السيد الخميني
252
كتاب البيع
ثمّ عدّ الموقوف عليهم فقال : « وإنّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ ، يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يريد ( يراه - خ ل ) الله ، في حلّ محلّل ، لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين ، فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شراء ( سري - خ ل ) الملك ، وإنّ ولد عليّ ومواليهم وأموا لهم إلى الحسن بن عليّ ، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة ، فبدا له أن يبيعها ، فليبعها إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنّه يقسمها ثلاث أثلاث . . . » . إلى أن قال : « فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم ، فإنّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنّه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أُصوله ، وينفق الثمرة حيث أمره به . . . » . إلى أن قال : « لا يباع منه شئ ، ولا يوهب ، ولا يورث . . . » ( 1 ) . ولا ينبغي الإشكال في ظهورها صدراً وذيلاً في الوقف ، والحمل على الوصيّة المصطلحة ( 2 ) خلاف نصّها ، حيث قال : « صدقة واجبة بتلة ، حيّاً أنا أو ميّتاً » والبتلة بمعنى الانقطاع عن صاحبها ، والخروج عن ملكه في حال حياته ، فلا ينطبق ذلك إلاّ على الوقف . كما أنّ ذيلها كالصريح فيه ، فإنّ ترك المال على أُصوله وإنفاق الثمرة ، عبارة أُخرى عن حبس العين وتسبيل الثمرة ، وقوله ( عليه السلام ) : « لا يباع . . . ولا يوهب ، ولا يورث » من أحكام الوقف ، فلا إشكال في كونها وقفاً .
--> 1 - الكافي 7 : 49 / 7 ، تهذيب الأحكام 9 : 146 / 608 ، وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 113 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 273 / السطر 8 .