السيد الخميني

245

كتاب البيع

الصورة الثالثة أن يشترط الواقف بيعه لجهة من الجهات حسبما يشترط ويراد بالشرط في المقام ، معنى أعمّ من الشرط المصطلح ; أي مطلق القرار والجعل ، فإنّ الوقف - على ما تقدّم - من الإيقاعات لا يحتاج إلى القبول ( 1 ) ، وإن كان مع نفوذ قراره لا يجوز للموقوف عليهم التخطّي عنه ، وليس دليل نفوذه أدلّة نفوذ الشرط إلاّ على بعض الوجوه ، بل الدليل هو قاعدة تسلّط الناس على أموا لهم ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ( 3 ) . نعم ، قد يقف على شخص أو أشخاص ، ويشترط عليهم أن يبيعوه عند عروض عارض ، ويعملوا في ثمنه بما اشترط ، فلا بدّ في نفوذه عليهم من القبول إن قلنا : بخروج الشرط في مثله عن كونه من الشروط الابتدائيّة كما لا يبعد ، وحينئذ يكون دليل النفوذ أدلّة الشروط .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 130 - 131 . 2 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . 3 - الفقيه 4 : 176 / 620 ، تهذيب الأحكام 9 : 129 / 555 ، وسائل الشيعة 19 : 175 - 176 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .