السيد الخميني
239
كتاب البيع
الإمام ( عليه السلام ) الاستفصال عند السؤال عن جواز البيع ، فالرواية ظاهرة في جوازه في خصوص الدائم ، أو في أعمّ منه ومن المنقطع . نعم ، الظاهر منها أنّ الجواز مشروط بكون البيع خيراً لهم ، والمناقشة فيه في غير محلّه . وأمّا جواز البيع ; لأجل احتياجهم إلى صرف ثمن أصل الوقف ، أو إلى تبديله بما يكفي لمصارفهم ، ويكون أنفع لهم ، فغير ظاهر منها ، وإن كان فرض تبديل ما لا يكفيهم بما هو كاف لهم من حيث المنفعة ، من الأُمور النادرة ، ولهذا لا يبعد أن يستظهر منه ، أنّ المراد صرف أصل الثمن ، أو الكسب به . وكيف كان : فلا دلالة لهذه الرواية على جواز البيع بمجرّد كون البدل أنفع وأعود فقط ، بعد مسبوقيّته بالاحتياج المانعة - لا أقلّ - من الإطلاق . الاستدلال بمكاتبة الحميري على جواز البيع عند الأنفعيّة ومنها : ما روي عن الطبرسيّ في « الاحتجاج » عن الحميريّ ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) : أنّه كتب إليه : روي عن الصادق ( عليه السلام ) خبر مأثور : « إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم ، فاجتمع أهل الوقف على بيعه ، وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه » . فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع ، أم لا يجوز إلاّ أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه . فأجاب ( عليه السلام ) : « إذا كان الوقف على إمام المسلمين ، فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين ، فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه ; مجتمعين