السيد الخميني

237

كتاب البيع

منقطعاً . وأمّا بناءً على أنّ الدوام والانقطاع هاهنا نظيرهما في النكاح ، وأنّ المراد بالانقطاع هو الوقف إلى مدّة ، وبالدوام خلافه ، سواء كان الموقوف عليه باقياً أم لا - وبعبارة أُخرى : إنّ التقسيم باعتبار نفس الوقف ، لا الموقوف عليه ، فكما أنّ النكاح بلا ذكر الأجل يكون دائماً ، مع ضروريّة عدم دوام الزوجين ، ومقابله ما ذكر فيه الأجل ، كذلك الوقف - فلا يلاحظ دوام الموقوف عليه وعدمه ، ولا ذكر الدوام وعدمه . بل المعتبر في الدائم عدم التقييد بالأجل والمدّة ، فيكون الوقف على الطبقة الأُولى ، غير منقطع إذا لم يتقيّد بالمدّة ، وعلى عنوان باق إلى الأبد ، منقطعاً إذا تقيّد بها . والفقهاء حيث عنونوا شرائط الوقف ، جعلوا منها الدوام ، وجعلوا مقابله ما اقترن بمدّة ( 1 ) ، ثمّ عنونوا مسألة أُخرى ، وهي أنّه لو وقف على من ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف ( 2 ) ، فاختلفوا في كونه وقفاً أو حبساً . والظاهر من ذلك ، أنّ الدوام المقابل لذكر المدّة من شرائط الوقف ، وادعي عليه الإجماع ، وكذا على بطلان مقابله ( 3 ) . وأمّا الوقف على من ينقرض غالباً ، فمحلّ خلاف في أنّه حبس ، أو وقف ،

--> 1 - الخلاف 3 : 548 ، شرائع الإسلام 2 : 170 ، أُنظر مفتاح الكرامة 9 : 13 / السطر 29 ، جواهر الكلام 28 : 51 . 2 - المهذّب البارع 3 : 50 - 53 ، شرائع الإسلام 2 : 170 ، قواعد الأحكام : 267 / السطر 1 ، مفتاح الكرامة 9 : 17 / السطر 26 ، جواهر الكلام 28 : 54 . 3 - الخلاف 3 : 548 ، غنية النزوع : 298 ، السرائر 3 : 157 ، أُنظر جواهر الكلام 28 : 51 - 54 .