السيد الخميني
233
كتاب البيع
الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه واستدلّ لها ببعض روايات ، لو تمّت دلالتها تكون دليلاً على بعض صور أُخر : منها : رواية جعفر بن حيّان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ، وقف غلّة على قرابته من أبيه ، وقرابته من أُمّه ، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلّة - ليس بينه وبينه قرابة - بثلاث مائة درهم في كلّ سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه ، وقرابته من أُمّه . فقال : « جائز للذي أوصى له بذلك » . قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها إلاّ خمسمائة درهم ؟ فقال : « أليس في وصيّته أن يعطى الذي أوصى له من الغلّة ثلاثمائة درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه ، وقرابته من أُمّه ؟ » . قلت : نعم . قال : « ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً ، حتّى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك » .