السيد الخميني

228

كتاب البيع

أو مصلحة البطون اللاحقة ; لكثرتهم وأهمّية مراعاتهم ؟ أو أنّ المورد من موارد مزاحمة الحقوق ، فيقرع ويعمل على طبقها ؟ أو يفصّل بين الموارد ; فإن كان الثمن من النقود ، يكون المرجع هو القرعة ; بدعوى دوران الأمر بين تحصيل النفع للبطن الموجود ، وتحصيله للبطون اللاحقة عند وجودهم ، ولا حقّ فعليّ للبطن الموجود على الثمن ; لأنّ حقّه إنّما يتعلّق بالوقف لاستيفاء منفعته ، ولا منفعة للثمن ، وكثرة الأفراد - على فرضها - لا توجب الأهمّية ، فيكون من قبيل مزاحمة مصلحة البطن الموجود ، ومصلحة البطون اللاحقة ، والمرجع هو القرعة . وإن كان من غير النقود ; ممّا له قابليّة الانتفاع ، تقدّم مراعاة الموجود ; لتعلّق حقّه فعلاً بالبدل لاستيفاء المنفعة ، وإن لم يكن وقفاً ؟ إلاّ أن يقال : إنّ الثمن أيضاً متعلّق حقّه ; ليشتري منه ماله نفع له ، أي له حقّ استيفاء المنفعة بوسط ، فيقدّم حقّه الفعليّ . وبعبارة أُخرى : إنّ الثمن سواء كان من النقود أم من غيرها ، مشترك بين الطبقات من حيث الملك بناءً على الملكيّة ، ومن حيث كونه بدل الوقف المتعلّق بهم جميعاً بناءً على الفكّ والتحرير ، وتمتاز الطبقة الموجودة ، بأنّ لها حقّاً فعليّاً لاستيفاء المنفعة من البدل بوسط ، أو بلا وسط ، وليس للطبقات اللاحقة ذلك الحقّ ، فلا يجوز سلب الحقّ الفعليّ ; لأجل إيصال نفع إلى اللاحقة . ومنه يظهر الكلام فيما إذا احتاج إصلاح الوقف - بحيث لا يخرج عن قابلية انتفاع البطون اللاحقة - إلى صرف منفعته الحاضرة ، التي هي ملك طلق للبطن الموجود ، بل هو أوضح ; فإنّ الإضرار بالبطن الموجود لأجل إيصال النفع فيما بعد إلى البطن اللاّحق ، ممّا لا وجه له . وما قيل : من أنّه لا يبعد تقدّم التعمير ; حفظاً لبقاء الوقف ، وحملاً على