السيد الخميني

213

كتاب البيع

وإن ناقشنا فيما ذكر بما تقدّم في محلّه تفصيلاً ( 1 ) ، فمقتضى القاعدة جواز البيع مع اقتضاء المصلحة ، سواء قلنا : بملكيّة الوقف للموقوف عليهم ، أم لا . التفصيل في وجوب شراء المماثل وهل اللاّزم حينئذ شراء المماثل للوقف مطلقاً مع الإمكان ، أو لا ، بل تلاحظ مصلحة الموقوف عليهم ؟ ! أو يفصّل بين الأوقاف ، فلا تلزم المماثلة في وقف المنفعة بنحو الإطلاق ; بأنّ وقفه لمنفعة الموقوف عليهم ; بلا تعيين منفعة خاصّة ، بل جعل لهم المنفعة المطلقة ، فيلاحظ توفير المنفعة ، ولا تلزم المماثلة ، وتلزم في وقف الانتفاع ، كالمدارس للطلبة ، والخانات للمارّة ، والأوقاف الخاصّة لإسكان الموقوف عليهم ؟ وكذا وقف المنفعة الخاصّة ، كما لو وقف داراً للإجارة فقط مطلقاً ، وأخذ مال الإجارة للصرف ، أو للإجارة من العلماء والزوّار مثلاً ، وأخذ مال الإجارة ، فيلزم شراء المماثل ؟ وجوه ، أوجهها التفصيل المذكور ; لوجهين : أحدهما : أنّ في وقف الانتفاع ، لا يكون الموقوف عليهم ملاّكاً للمنافع ، وتكون مالكيّتهم للعين محدودة بحدّ الانتفاع ، فلا يجوز لهم إجارتها ولا استيفاء منافعها ، بغير الانتفاع المجعول . وكذا في الصورة التالية ، لا تكون المنافع المطلقة لهم ، وتكون ملكيّتهم ناقصة ومحدودة بحدّ المنفعة الخاصّة ، فإذا بيع الوقف ، وأُخذ العوض ، تكون

--> 1 - تقدّم في الصفحة 122 و 146 و 153 .