السيد الخميني
209
كتاب البيع
ولا أدري ما المراد من الملكيّة الشأنيّة المقابلة بالثمن ، والمتّصفة بالدخول في ملك المعدوم والخروج عنه ، وحينئذ ما الفرق بين الشأنيّة والفعليّة مع تحقّقهما ومقابلتهما للبدل ، حيث ذهب إلى امتناع ثبوت إحداهما للمعدوم ، وجواز ثبوت الأُخرى له ( 1 ) ؟ ! كما ظهر ممّا سبق ذكره ، النظر في إثباته الاختصاص الموقّت والاختصاصات للطبقات ; لعدم معنى له إلاّ الاختصاص الملكيّ ، وقد مرّ بطلان الملك الموقّت ، والأملاك المتعدّدة المتكثّرة بحسب الزمان ( 2 ) . فالتحقيق : أنّه على هذا المبنى ، يكون البدل مختصّاً بالطبقة الحاضرة ; قضاءً لحقّ المبادلة ، وإن كان المبنى غير وجيه . عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل ثمّ إنّ بدل الموقوفة هل يصير وقفاً بنفس التبديل ; بدعوى أنّ ذلك مقتضى نفس البدليّة ، أو لا ؟ أقول : أمّا على مسلك صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) : من أنّ مجرّد جواز البيع ، يخرج العين عن الوقف ( 3 ) ، فلا ينبغي الإشكال في لزوم صيغة الوقف ; ضرورة أنّ المبادلة وقعت بين العين غير الموقوفة والثمن . وأمّا بناءً على بطلان الوقف بالبيع ( 4 ) ، والقول : بأنّ البطلان لأجل المضادّة بين الوقف وملكيّة المشتري كما هو التحقيق ، وأنّ مع عدم المسوّغ للبيع يقع البيع
--> 1 - المكاسب : 168 / السطر 23 . 2 - تقدّم في الصفحة 207 . 3 - جواهر الكلام 22 : 358 . 4 - المكاسب : 164 / السطر 13 .