السيد الخميني

206

كتاب البيع

وبالجملة : لا بدّ من ملاحظة صلاح الموقوف عليهم في بدل الأوقاف . عدم اختصاص البدل بالطبقة الموجودة كما اتضح بما ذكرنا في الوقف - من أنّه فكّ ملك ، لا تمليك ( 1 ) - : أنّ البدل لا يختصّ بالطبقة الموجودة ، سواء كان الوقف على عنوان وحدانيّ ك‍ « الذرّية » أو « الفقراء » أو على عناوين متعدّدة على نعت الوجوب المعلّق ، فيكون وقفاً فعلاً على الطبقات ، بل وكذا لو كان على نعت الوجوب المشروط ، وأغمضنا عن اعتبار التنجيز في الوقف . أمّا على غير الأخير فواضح . وأمّا عليه ، فلما عرفت : من كفاية ذلك في صدق كونه من المصالح للطبقات المتأخّرة ، بعد العلم بأنّه تصل النوبة إليهم فيما بعد ( 2 ) ، نظير ما يقال : من وجوب مقدّمة الواجب المشروط مع العلم بتحقّق شرطه ( 3 ) . وعلى فرض المناقشة في ذلك لا نبالي ; لأنّ الأوقاف لا تكون من قبيله ، بل الفتوى على البطلان وإن كان فيه تأمّل . وأمّا على مسلك من قال : بأنّ الوقف الخاصّ ( 4 ) أو الوقف مطلقاً تمليك

--> 1 - تقدّم في الصفحة 124 - 125 و 198 . 2 - تقدّم في الصفحة 198 . 3 - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 108 ، مناهج الوصول 1 : 357 - 358 ، راجع تهذيب الأُصول 1 : 229 - 230 . 4 - قواعد الأحكام : 269 / السطر 16 ، جامع المقاصد 9 : 63 ، مسالك الأفهام 5 : 377 ، المكاسب : 166 / السطر 33 .