السيد الخميني

183

كتاب البيع

من حدود التولية . نعم ، لو شرط الواقف ذلك ، وقلنا : بنفوذ شرطه جاز ، لكنّه خارج عن الفرض في المقام ; إذ المفروض جعل شئ وقفاً ، وجعل شخص متولّياً عليه ، وليس من حدود التولية إبطال الوقف ، ولا وقف شئ بدله ، هذا على ما هو التحقيق . وأمّا على ما قيل : من أنّ الوقف تعلّق بالماليّة ، أو بالبدل عند عدم إمكان الانتفاع بالعين ( 1 ) ، فالظاهر أنّ للمتولّي - وإن لم يشترط الواقف - ولايةً على التبديل وعلى المبدل ، على تأمّل في التبديل . كلام كاشف الغطاء في عدم صحّة بيع الوقف العامّ ثمّ إنّ المنقول ( 2 ) عن الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) : أنّه لا يصحّ بيع الوقف العامّ ; لعدم الملك ، لرجوعه إلى الله ، ودخوله في مشاعره ، لكن مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة ، يؤجّر للزراعة ونحوها ، مع المحافظة على الآداب اللاّزمة إن كان مسجداً ، وعلى إحكام السجلاّت ، وتصرف فائدتها فيما يماثلها ( 3 ) . . . ووجّهه بعض الأجلّة ( قدس سره ) : بأنّ للمسجد حيثيّتين : حيثيّة المسجديّة ، ولها أحكام خاصّة .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 109 - 110 ، منية الطالب 1 : 348 / السطر 3 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 261 / السطر 8 ، و 263 / السطر 26 . 2 - المكاسب : 167 / السطر 3 . 3 - شرح القواعد ، كاشف الغطاء : الورقة 84 / السطر 15 .