السيد الخميني

138

كتاب البيع

على شخص أو أشخاص فكذلك ، فيكون الموقوف عليه على حسب إيقافه سعةً وضيقاً ، وإطلاقاً وتقييداً . وأمّا الجهات الخارجيّة - كاشتراطه على الموقوف عليهم شيئاً ، أو اشتراطه رجوع الوقف إليه أو إلى غيره عند الاحتياج . . . أو غير ذلك من القيود والشروط - فمسكوت عنها ; فإنّها خارجة عن نفس الإيقاف بما هو . ويحتمل أن يكون المراد : أنّ الوقف تابع لجعل الواقف في أصله ، ومتعلّقاته ، وشرائطه ، فيشمل الشرائط المتقدّمة والقيود اللاحقة بالوقف ، وأمّا المنع عن بيعه أو نقله - وكذا تجويزه - فمسكوت عنه . ويحتمل الشمول لذلك أيضاً ، فيكون المراد : أنّ الوقوف على حسب قرار الواقف في تعيين الموقوف عليه ، وفي كلّ قيد وشرط ، وفي جواز البيع ولا جوازه ، فإن قال : « وقفت وقفاً لا يباع ولا يوهب » يتّبع . وإن قال : « وقفاً يباع عند طروّ حاجة ، أو كون البيع أعود » يتّبع ، كما ورد في وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « صدقة . . . لاتباع ، ولا توهب ، ولا تورث » ( 1 ) . وفي وقف الكاظم ( عليه السلام ) : « صدقة . . . لا رجعة فيها ولا ردّ ، لا يحلّ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها . . . » ( 2 ) إلى آخره . بأن يقال : إنّ الظاهر من أمثالها هو أنّها من تتمّة الجعل ، لا بيان الحكم الشرعيّ ; فإنّه خارج عن وظيفة الجاعل والواقف . وعلى هذا الاحتمال ، تدلّ الرواية على أنّ الوقف من حيث ذاته لا يقتضي

--> 1 - الكافي 7 : 54 / 9 ، تهذيب الأحكام 9 : 148 / 609 ، وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 2 . 2 - الكافي 7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 184 / 647 ، تهذيب الأحكام 9 : 149 / 610 ، وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 5 .