السيد الخميني

130

كتاب البيع

ولو غصب الموقوف غاصب ، ضمن ضمان اليد في مطلق الوقف ، ولا بدّ من إرجاعه ، ولو تلف ضمن الخسارة ، وصارت الخسارة وقفاً . حول كلام صاحب الجواهر في المقام ويظهر من « الجواهر » الاستدلال لزوال الملك عن الواقف : بكون الوقف عقداً ; لا بدّ فيه من القبول ( 1 ) . وربّما يقال : إنّ مقتضى كونه عقداً ، خروجه عن ملك الواقف ، ودخوله في ملك الموقوف عليه ، وإلاّ فلا وجه لقبوله . وحاصل الاستدلال : أنّ الوقف عقد ، والعقد مقتضاه خروج العين عن ملك الموجب ، ودخولها في ملك القابل ( 2 ) . وفيه : منع الصغرى ; فإنّ الوقف بالمعنى المشترك الحاصل في جميع موارده ، لا يعقل أن يكون عقداً ; ضرورة أنّ الوقف على حمام بيت الله ، أو على الوحوش في حرم الله مثلاً ، لا يعقل أن يكون عقداً بين الواقف والموقوف عليه ، ولا ثالث في مثله يقبل الوقف ، أو يكون قابلاً للتعاقد والتملّك ، فلا بدّ من الالتزام : إمّا بأنّ مثله ليس بوقف ، وهو كما ترى . وإمّا بأنّ الوقف مختلف المعنى ، ففي مورد يكون إيقاعاً ، وفي مورد عقداً ، وهو أيضاً باطل . وإمّا بكون الوقف في مثله باطلاً ، وهو أيضاً مخالف لإطلاق الأدلّة بعد

--> 1 - جواهر الكلام 28 : 88 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري : 156 / السطر 8 - 14 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 260 / السطر 10 .