السيد الخميني
110
كتاب البيع
التي فتحها عمر ، وهي سواد العراق ( 1 ) . والظاهر منه : أنّ سواد العراق غير العراق . ومن الغريب تأييد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ما أفاده بالمساحة المنقولة ، وهي ستّة أو اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ( 2 ) ، مع أنّ هذا المقدار في مقابل مساحة العراق ، شئ قليل ; فإنّ مساحته - على ما في « جغرافية العراق » - : 438446 كيلومتر مربّع . وعن « أعلام المنجد » : 444442 كيلومتر مربّع ( 3 ) . فبناءً على كون الجريب ألف متر مربّع ، تصير على التقدير الأوّل : 438446000 جريب ، وعلى الثاني أكثر منه ، فمساحته بالنسبة إلى التقدير المتقدّم - أي ستّة أو اثنين وثلاثين ألف ألف جريب - أكثر بكثير . ولو كان الجريب ستّين ذراعاً في ستّين ذراعاً ، وهو نصف الذرع ، كانت مساحة العراق أيضاً أكثر من التقدير المذكور بكثير . مع أنّ لازم كون جميع أرض العراق في عصر الفتح معمورة ومحياة ، أن تكون نفوسها أكثر من العدد المعهود من سكّانها بكثير ، وهو واضح الخلاف . مضافاً إلى أنّ « السواد » إذا كان تمام أرض العراق ، يقع التعارض بين صحيحة الحلبيّ ( 4 ) ورواية أبي الربيع ( 5 ) وبين ما تدلّ على أنّ الموات
--> 1 - المبسوط 2 : 33 . 2 - المكاسب : 78 / السطر 27 . 3 - المنجد : 342 ( الطبعة العشرون ) . 4 - تقدّم في الصفحة 72 . 5 - تقدّم في الصفحة 66 .