السيد الخميني
101
كتاب البيع
الثابتة على العنوانين ، لكان مثبتاً . نعم ، قد وردت في الأنفال روايات كثيرة ، مضمون أكثرها : أنّ الأنفال عبارة عمّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( 1 ) ، ويظهر منها - مع اختلاف في التعبير - أنّ الموضوع هو ما ذكر ، وأنّ التعابير الأُخر من قبيل ذكر المصاديق لهذا العنوان ، من غير دخالة قيود أُخر . لكن لا إشكال في أنّ هذا العنوان العامّ ، ليس موضوعاً لمال الإمام ( عليه السلام ) ; ضرورة صدقه على ما يؤخذ من الكفّار صلحاً ، على أن تكون الأرض للمسلمين أو لهم ، وعليهم الجزية ، بل صدقه على الأرض التي كانت في يد الكفّار ، ولم يتعرّض لها المسلمون ; فإنّها أيضاً أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فالموضوع أخصّ منه . فحينئذ إن كان الموضوع « الأرض المغنومة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولم تقع عليها المصالحة » وكان القيد للموضوع ، فلا حالة سابقة معلومة له ، والإشكال فيه نظير ما ذكرناه في أصالة عدم التذكية : من أنّ الموضوع للحكم الشرعيّ « ما زهقت روحه بلا شرائط شرعيّة » وهو غير متيقّن ، وما هو المتيقّن عنوان أعمّ ، وإجراء الأصل لإثبات عنوان أخصّ منه ، مثبت ( 2 ) . وفي المقام : عنوان « الأرض المغنومة التي لم يوجف عليها بخيل » ليست له حالة سابقة متيقّنة ، واستصحاب عدم كون الأرض مغنومة كذلك ، إلى زمان حصول الغنيمة - لإثبات الكون الرابط - مثبت . وإن كان الموضوع « الأرض » وكان الاغتنام من قبيل الشرط لتحقّق
--> 1 - وسائل الشيعة 9 : 523 - 534 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 1 و 4 و 8 و 9 و 22 و 23 و 27 و 32 . 2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 104 - 107 ، تهذيب الأُصول 2 : 285 .