السيد الخميني

90

كتاب البيع

المكره الجابر القاهر كالسلطان وغيره ، مع صدق « الإكراه » في كليهما ، ولا يعقل جعل السببيّة للأخص بعد جعلها للأعمّ ; للزوم اللغوية . تفصيل الشيخ بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات وبين الرافع لأثر المعاملات ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فرّق بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات - وجعل مناطه توقّف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه - وبين الإكراه الرافع لأثر المعاملات ، وجعل المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة ; إذ قد يتحقّق مع إمكان التفصّي . مثلاً : من كان قاعداً في مكان متفرّغاً للعبادة ، فجاءه من أكرهه على بيع وهو في هذا الحال ، غير قادر على دفع ضرره ، وهو كاره للخروج ، لكن لو خرج أمكنه التفصّي بأمر خادمه على دفعه ، ولو فرض في ذلك المثال إكراهه على محرّم لم يعذر فيه . قال : وقد تقدّم الفرق بين الجبر والإكراه في رواية ابن سنان ، فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات بمعنى الجبر ، والرافع لأثر المعاملات هو الإكراه الذي في الخبر ، والمعيار فيه عدم طيب النفس ، لا الضرورة والإلجاء ( 1 ) انتهى ملخّصاً . وفيه : أنّ الإكراه كما تقدّم ( 2 ) ليس بمعنى الحمل على ما يكرهه ، بل بمعنى الإلزام والحمل على الشئ بكره وإجبار ، ولا شبهة في عدم صدقه في المثال المذكور ، ولا في عدم الفرق بين الوضعيّات والتكليفيّات .

--> 1 - المكاسب : 120 / السطر 7 - 14 . 2 - تقدّم في الصفحة 83 .