السيد الخميني

70

كتاب البيع

حول اعتبار تعيين الموجب والقابل للمشتري والبائع وهل يعتبر تعيين الموجب لخصوص المشتري ، والقابل لخصوص البائع ؟ والكلام فيه يقع تارةً : في التعيين مقابل الإبهام ، كأن قال الوكيل : « بعت من أحدهما » أو قال القابل : « قبلت من أحدهما » وقد مرّ الكلام فيه عقداً وحلاّ ( 1 ) . وأُخرى : في لزوم معرفة البائع المشتري وبالعكس . فقد يقال : بعدم لزومه ; لأنّ المتعاملين ليسا ركناً في المعاملة ، بل العوضان ركن ; لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما . نعم ، يكون الطرفان في باب النكاح ركناً ، وكذا المخاطب في الهبة والوصيّة والوكالة والوقف ركن ; لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما في الأوّل ، وبالنسبة إليه في غيره ( 2 ) . أقول : المعروف بينهم أنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين ; لاختلاف الأغراض بالنسبة إليهما ، كاختلافها بالنسبة إلى العوضين ، فيجب معرفتهما كما تجب معرفة العوضين ( 3 ) . وفيه : أنّ اختلاف الأغراض النوعيّة في باب العوضين ، موجب للغرر مع عدم المعرفة بهما ذاتاً ووصفاً بما يدفع بها الغرر ، فلو باع منّاً معيّناً غير معلوم ذاتاً ، أو منّاً من حنطة لم يعلم أنّها جيّدة أو رديئة ، أو لا يعلم سائر أوصافها الدخيلة في الأغراض ، بطل للغرر .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 53 وما بعدها . 2 - منية الطالب 1 : 182 / السطر 1 - 6 . 3 - مقابس الأنوار : 115 / السطر 31 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 117 / السطر 34 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 120 / السطر 30 .