السيد الخميني

68

كتاب البيع

أقول : يرد عليه : - مضافاً إلى نحو اضطراب في كلامه ; حيث يظهر من بعضه أنّ الكلام في مقام الثبوت ، ومن بعضه أنّه في مقام الإثبات - أنّه مع عدم الوكالة لا وجه لتعلّق المال بذمّته وإلغاء ذمّة زيد ، ولو قلنا في الأعيان الخارجيّة : بلغويّة القيد المنافي ( 1 ) ; لأنّ الكلّيات تعيّنها بالإضافة إلى الذمم لفظاً أو انصرافاً ، وليست مثل الأعيان المضافة واقعاً إلى صاحبها ، فمع إلغاء القيد تقع صحيحة لصاحبها الواقعي . فالكلّيات مع عدم إضافتها لما ذكر ، لا تكون مضافة إلى أحد ، فلا وجه لإلغاء القيد فيها ، وجعلها على ذمّة العاقد ; بدعوى الانصراف ، كما هو واضح . ولو قيل بأنّ قوله « اشتريت لنفسي » قرينة على لغويّة قيد « زيد » . يقال : لا ترجيح لجعل ذلك قرينة لما ذكر ، على جعل ذمّة زيد قرينة على إلغاء قيد « لنفسه » . وتوهّم : ترجيح جانب الأصالة ، فاسد ; لأنّ ترجيحه إنّما هو فيما لم يتقيّد بما يفيد عدم الأصالة ، ففي المقام يقع التدافع بين الصدر والذيل ، ولا ترجيح بحسب مقام الإثبات ولا مقام الثبوت . بل التحقيق : أنّه مع الالتفات إلى أطراف القضيّة ، لا يعقل الجدّ في المعاملة إن أُريد تأثيرها فعلاً ، كما تقدّم نظيره ( 2 ) ، ومع عدم الالتفات تقع باطلة فعلاً ; لعدم حصول المعاوضة حقيقة ، وتصحّ فضوليّة - بناءً على الصحّة - فيما إذا باع ثمّ ملك . وأمّا قوله ( قدس سره ) : وإن كان وكيلاً . . . إلى آخره ، الظاهر منه أنّ الحكم

--> 1 - تقدّم في الصفحة 65 . 2 - تقدّم في الصفحة 66 .