السيد الخميني

58

كتاب البيع

والمؤمن عند شرطه بما هو شرط ، من غير لحاظ متعلّقات الشرط وأطراف العقود . بل لو فرض قصور الأدلّة عن شمول مثل المورد ، فلا شبهة في إمكان إسراء الحكم إليه عرفاً بمناسبات الحكم والموضوع . مع أنّ الانصراف عن العقد بما هو عقد وقرار وعن الشرط بما هو كذلك ، ممنوع جدّاً . استدلال الشيخ الأعظم على الاعتبار وجوابه ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) تمسّك للمطلوب بوجهين غير ما احتمل من كلامه فيما تقدّم : أحدهما : أنّ ملكيّة العوض وترتّب آثار الملك عليه في الكلّيات ، إنّما هي بالإضافة إلى ذمّة معيّنة ، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد بين شخصين فصاعداً غير معهود ، والاحتياج إلى تعيين المالك لذلك ، لا لكونه في نفسه معتبراً ( 1 ) . ولعلّ نظره ( قدس سره ) إلى أنّ شرط تعيين المالك متأخّر عمّا يعتبر في قوام ذات المعاملة ، وملكيّة الشئ دخيلة في ذاتها ، والتعيين لأجل ما هو دخيل في قوامها ، لا لاعتباره في نفسه . وثانيهما : أنّ ما لا يضاف إلى ذمّة معيّن لا يكون مالا ، ولا يترتّب عليه

--> 1 - المكاسب : 117 / السطر 26 - 28 .