السيد الخميني
56
كتاب البيع
هو مردّد واقعي محال ; لامتناع جعل إضافة ولو إنشائيّة بين الموجود والمعدوم ، ولازم عدم تعيين المالكين - اللازم منه عدم تعيين العوضين - ذلك من وجهين : من ناحية لا موجوديّة الواحد المردّد من المالكين . ومن ناحية لا موجوديّة الواحد المردّد من العوضين . ويمكن أن يُجاب عنه بأنّ الإنشاء على العناوين القابلة للتحقّق لا مانع منه ، كما هو الشأن في الأحكام الشرعيّة المترتّبة على الماهيّات والعناوين القابلة للصدق على الخارج ، وفي المقام يمكن إنشاء مبادلة عين بعشرة في ذمّة أحد الشخصين ، أو مبادلة مال أحد الشخصين بكذا . فالإنشاء متعلّق بالعناوين التي لا ترديد فيها إلاّ بالحمل الأوّلي ، كمفهوم « أحدهما » أو « إحدى العينين » ولمّا كان كلّ منهما قابلاً للصدق على المصداق المعيّن غير المبهم ، صحّ وأمكن ذلك الإنشاء ، ولا يلزم أن يكون مصداق أحدهما - المبهم مفهوماً - مبهماً ، كما لا يكون مصداق الكلّي كلّياً ، فزيد مصداق أحدهما وهو معيّن . نعم ، لا مصداق لأحدهما بما هو ، كما لا مصداق للكلّي في الخارج بما هو . وبالجملة : إنّ الإنشاء متعلّق بالعنوان المعيّن بالحمل الشائع ، وهو قابل للتحقّق ، فإذا قال : « بعت لأحدكما » وقبل أحدهما صحّ ، ولا يأتي الإشكال المذكور فيه . وأولى بذلك ما لو أنشأ على عنوان كلّي ، لا إبهام فيه حتّى بحسب المفهوم . واستدلّ أيضاً للبطلان بأنّه لولا التعيين لزم أن لا يحصل الجزم بشئ من العقود التي لم يتعيّن فيها العوضان ، ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتّبة