السيد الخميني
52
كتاب البيع
فلا بدّ فيها من إرادة إيقاع مدلول العقد جدّاً ، سواء في المعاطاة ممّا يكون التعاطي لذلك ، أو العقود اللفظية ، واعتبار ذلك لا إشكال فيه . لكن كون ذلك من شرائط العقد أو المتعاقدين ، غير ظاهر ; فإنّ شرائط الشئ تلاحظ بعد ما هو دخيل في ماهيّته أو تحقّق حقيقته ، فليس الإيجاب والقبول من شرائط العقد وزان الشروط المصطلحة ، والقصد المذكور محقّق لحقيقة المعاملة ، لا من شرائط العقد ، ولا المتعاقدين . وبعبارة أُخرى : الشرائط المعتبرة في العقد ، ما تعتبر فيه بعد تجوهره وتحقّق حقيقته - ولو عرفاً - مع الغضّ عنها ، كالعربيّة ; فإنّ العقد غير العربي عقد فاقد للشرط ، والعقد العربي واجد له ، وكالبلوغ في المتعاقدين ، فإنّه من غير البالغ عقد فاقد للشرط ، وأمّا إيقاع العقد فليس من شرائط العقد أو المتعاقدين ، والقصد دخيل في إيقاعه وتحقّقه ، والأمر سهل .