السيد الخميني
49
كتاب البيع
أو أنّ الوليّ موجب ، والطرف قابل ، وفعل الطفل كاشف عن إنشائه . أو أنّ ما قامت عليه السيرة معاطاة أو بحكمها ، ولا يعتبر فيها إلاّ المراضاة ووصول كلّ من العوضين إلى الطرف ( 1 ) . وأنت خبير بأنّ مثلها كالفرار من المطر إلى الميزاب ، والتزام بخلاف الواقعيّات والقواعد بلا وجه ملزم ، ولعلّ إنكار السيرة أو اتّصالها بعصر النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أسهل من الالتزام بما هو خلاف الواقع بداهة ; إذ لا شبهة في أنّ ما هو الواقع في المعاملات المتعارفة أنّ الصبيان طرف فيها ، من غير خطور أوليائهم في الأذهان ، ويرى العقلاء والمتعاملان معاملاتهم معاطاة ، كسائر المعاملات المعاطاتيّة ، والتعاطي المعامليّ بين الصبيّ وطرفه لا غير . فالتحقيق : صحّة وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ، بل وفي أصل المعاملات بلا إذن الوليّ ، وصحّة معاملاته في الأُمور اليسيرة المتعارفة مع إذن الأولياء .
--> 1 - منية الطالب 1 : 175 .