السيد الخميني

44

كتاب البيع

نعم ، ظاهر موضع من « التذكرة » سلب عبارته حيث قال : فلا تصحّ عبارة الصبيّ ، سواء كان مميّزاً أو لا ، أذن له الوليّ أو لا . ثمّ ذكر وجهين اعتباريّين فيه ( 1 ) . وعن موضع آخر منها : هل يصحّ بيع المميّز وشراؤه بإذن الوليّ ؟ الوجه عندي : أنّه لا يصحّ ولا ينفذ ( 2 ) . والظاهر منه ثبوت الخلاف فيه . حول التفصيل في معاملات الصبيّ بين الأشياء اليسيرة والخطيرة ثمّ إنّه هل تكون معاملات الصبيّ باطلة مطلقاً ، من غير فرق بين الأشياء اليسيرة والخطيرة ، ومن غير فرق بين معاملاته في أمواله بإذن الوليّ ولو في اليسيرة ، وبين معاملاته في أموال غيره بإذنه كذلك ؟ قد يقال : بالبطلان بمقتضى عموم النصّ والفتوى ( 3 ) . أقول : أمّا التصرّف في أموال غيره بإذنه ، فقد مرّ الإشكال في شمول الأدلّة له ( 4 ) . ومع الغضّ عنه يمكن أن يقال : إنّ تعارف المعاملات غير الخطيرة من الصبيان ، لم يكن مختصّاً بزمان ، بل نوع البشر من لدن اجتماعه المدنيّ وتعارف المعاملات والأخذ والإعطاء بينهم ، كان أمرهم على هذا المنوال . واحتمال حدوث تعارف معاملة الصبيّ بعد عصر النبيّ والأئمّة صلوات

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر 21 . 2 - تذكرة الفقهاء 2 : 80 / السطر 15 . 3 - المكاسب : 115 / السطر 28 . 4 - تقدّم في الصفحة 41 .