السيد الخميني
26
كتاب البيع
المطلق . هذا بعض الكلام حول الآية الكريمة ، وبقيّته موكولة إلى كتاب الحجر . الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ وأمّا الروايات : فمنها ما لها ربط بالآية الكريمة من حيث التعرّض لغاية انقطاع اليتم ، وهي على طوائف : منها : ما دلّت على جواز أمر الصغير إذا صار بالغاً ، ولم تتعرّض للرشد ، كرواية حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، واُقيمت عليها الحدود التامّة ، وأُخذت لها وبها . قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » ( 1 ) . وقريب منها غيرها ( 2 ) . ومنها : ما دلّت على جواز أمر الرشيد ، كرواية الأصبغ بن نُباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل » ( 3 ) . وظاهرها أنّ الحجر يرتفع بالرشد ، والغلام الرشيد غير محجور عليه ،
--> 1 - الكافي 7 : 197 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 . 2 - الفقيه 4 : 164 / 574 ، وسائل الشيعة 18 : 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 3 . 3 - الفقيه 3 : 19 / 43 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 4 .