السيد الخميني

21

كتاب البيع

الوليّ ترتيب آثار الصحّة على معاملاتهما ، وردّ الثمن أو المثمن إلى المتعامل ، وأخذ العوض . وذلك لما عرفت من أنّ وجوب الدفع معلول سلب الحجر ورفع ولاية الوليّ ، وفي مقابله عدم سلبه وبقاء ولايته . مضافاً إلى أنّ المناسبة بين الصغر والسفه وعدم الاستقلال ، تفيد ذلك . وكذا يفهم منه - ولو بمناسبات الحكم والموضوع - أنّه غير صالح لاستقلال التصرّف ولو بإذن الوليّ ، أو بالوكالة منه في التصرّف في أمواله التي تحت يد الوليّ ; وذلك لأنّ المتفاهم عرفاً من حجره أنّ النكتة فيه أنّه لصلاح حال اليتيم ، ولأجل التحفّظ على ماله ; لئلاّ يضيع ماله بالتصرّفات السفهيّة ، فيبقى عند بلوغه ورشده صفر الكفّ . ولهذا لا يكتفى بالبلوغ فقط ، ولا بالرشد كذلك ; لغاية الاحتياط والحزم . ومن الواضح أنّ إذن الوليّ في تصرّفه بنحو الاستبداد والاستقلال ، بلا نظر منه في صلاحه وفساده ، وتوكيله في التصرّف في أمواله ، وإجازته لتصرّفاته كذلك ، مناف لحجره وجعل الولاية عليه ، ومخالف للآية الكريمة ولو بمناسبات الحكم والموضوع . فهل يصحّ أن يقال : إنّ اليتيم محجور عن التصرّف في ماله ، ولا يرفع الحجر عنه إلاّ بالبلوغ والرشد ، ثمّ يقال : لو قال الوليّ له : « أنت مأذون في التصرّف في مالك » صحّت معاملاته ، وصار مستقلاّ كسائر البالغين العاقلين ، من غير احتياج إلى تشخيص الوليّ صلاحه ؟ ! أو إذا أقدم على معاملة بلا إذنه ، ثمّ قال الوليّ : « أجزتها » من غير نظر في الصلاح والفساد صحّت ؟ ! أو إذا قال : « أنت وكيلي في التصرّف في مالك » تمّ الأمر وصحّت المعاملة ;