السيد الخميني
128
كتاب البيع
وسيأتي الكلام فيه ( 1 ) . أو للبناء على أنّ العقد جزء السبب للنقل العقلائيّ ، وجزؤه الآخر الإجازة ، كما أنّ الإيجاب جزؤه ، والقبول متمّمه . أو للبناء على أنّ لحوقها بالعقد - أي القرار الذي بين الفضوليّين - صار سبباً لذلك ، وهذا ; أي المعاقدة والقرار بينهما ، موجود اعتباراً إلى زمان لحوق الإجازة ، فتلحق بذلك الأمر الموجود اعتباراً ، فيصير العقد بلحوقها عقداً للأصيل ، فتشمله العمومات . أو للبناء على أنّ دائرة العمومات أوسع ممّا ذكروه ، فلا يلزم أن يكون العقد عقداً للأصيل ومنسوباً إليه حتّى يجب الوفاء به ، ولا التجارة تجارة له برضاه حتّى تكون خارجة عن المستثنى منه ، وإن كان ذلك مقتضى الجمود على الظواهر . لكن لا يبعد استفادة لزوم الوفاء والدخول في المستثنى بالنسبة إلى العقد والقرار الذي هو بين الفضوليّين بلحوق الإجازة ، وإن لم يصر منسوباً إلى الأصيل ولا عقداً له . بأن يقال : إنّ الإجازة والإنفاذ والإمضاء إنفاذ وإمضاء لما فعل الفضوليّان ; أي قرار تبادل مال الأصيل مع مال أصيل آخر ، وإنفاذ ذلك موجب لوجوب الوفاء بالعقد ولو كان القرار من غيره ، فقرار غيره وعقده بالنسبة إلى ماله المتعقّب بإجازته ، موضوع وجوب وفائه ، فيجب عليه الوفاء بالعقد الواقع من الفضوليّ على ماله بعد إنفاذه وإمضائه ، فتشمله العمومات ولو بمناسبات مغروسة في أذهان العرف ، وسيأتي الكلام فيه ( 2 ) .
--> 1 - يأتي في الصفحة 132 - 133 . 2 - أُنظر ما يأتي في الصفحة 133 .