السيد الخميني

107

كتاب البيع

حول كلام العلاّمة في الإكراه على الطلاق ثمّ إنّه قد حكي عن العلاّمة ( قدس سره ) في « التحرير » : « أنّه لو أكره على الطلاق فطلّق ناوياً ، فالأقرب أنّه غير مكره ; إذ لا إكراه على القصد » ( 1 ) . وهو ظاهر في أنّه مع إمكان التورية لا يتحقّق الإكراه ، وقد مرّ التفصيل بين القادر عليها بسهولة مع عدم خوف الوقوع في الضرر ، وغيره ، وأنّ في الثاني لا يعتبر إمكان التخلّص بها ( 2 ) . بل ينبغي أن يراد بإمكان التخلّص القسم الأوّل ; إذ ليس المراد بإمكانه إمكانه الذاتيّ أو الوقوعيّ كائناً ما كان ، بل ربّما صار من أخذته الدهشة والوحشة مكرهاً في قصده ، ولا يمكنه عدم القصد ، والظاهر أنّ ما احتملناه هو مراد العلاّمة ( قدس سره ) . وقيل : إنّ في محتملات كلامه وجوهاً : منها : أن يكون كل من الإكراه والرضا مستقلاّ ، فإذا اجتمعا لا يمكن تواردهما على محلّ واحد ، فيستند إليهما جميعاً . ومنها : أن يكون كل منهما جزء السبب . وفي الصورتين يحتمل وجهان ، فاختلفوا في الصحّة والفساد ، فقيل : بالصحّة ; لأنّ دليل الإكراه ودليل ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) من قبيل المقتضي واللامقتضي ، وقيل : بالفساد ; لأنّ الظاهر من دليل الصحّة أن يكون مستقلاّ ، لا جزء السبب ، وقيل : بالتفصيل .

--> 1 - تحرير الأحكام 2 : 51 / السطر 25 ، المكاسب : 119 / السطر 10 ، و 121 / السطر 14 . 2 - تقدّم في الصفحة 85 .