السيد الخميني
93
كتاب البيع
المراد بالحلّية والحرمة ثمّ إنّ المراد بالحلّيّة والحرمة التكليفيّتان على الاحتمال الأوّل ، وتحتمل التكليفيّة على الاحتمال الثاني ، وإن كان الأظهر هو الوضعيّة على هذا الاحتمال ; لأنّ الحلّ والحرمة إذا نُسبا إلى الأسباب التي يتوصّل بها إلى شئ آخر - بل إلى مسبّبات يتوصّل بها إلى النتائج - يكونان ظاهرين في الحكم الوضعي ; وتصحيح الأسباب وتنفيذ المعاملة . لكن لا بمعنى استعمالهما في الحكم الوضعي أو التكليفي كما يتخيّل ( 1 ) ، بل بمعنى استعمالهما في معناهما اللغوي ; أي المنع وعدمه ، أو المنع والرخصة ، وإنّما يفهم التكليف والوضع بمناسبات الحكم والموضوع . كما أنّ الأمر كذلك في صيغة الأمر والنهي ، فإنّهما في الوضعيّات والتكليفيّات تستعملان في معنى واحد ، هو المعنى اللغوي ; أي البعث والزجر ، لكنّهما إن تعلّقا بالعناوين النفسيّة - كالصلاة والخمر - يفهم منهما أنّ المطلوب والمبغوض نفسهما ، وأنّ البعث والزجر تكليفيّان . وإن تعلّقا بمثل الأسباب وما لها آليّة إلى تحصيل الغير ، وكذا بشئ في المركبات الاعتباريّة المتوقّعة منها الصحّة والفساد ، يفهم منهما الإنفاذ والإمضاء ، والصحّة والفساد ، والشرطيّة ، أو الجزئيّة ، أو المانعيّة ونحوها . فقوله : « لا تشرب الخمر » كقوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل » في استعمال
--> 1 - المكاسب : 83 / السطر 17 ، المكاسب والبيع ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 132 - 133 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 25 / السطر 18 ، هداية الطالب : 161 / السطر 22 .