السيد الخميني
84
كتاب البيع
شرعاً ، لكنّه مجرّد تصوّر لا واقعيّة له ظاهراً . وضع ألفاظ المعاملات للمسبّبات ثمّ إنّ الظاهر أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للمسبّبات ; للتبادر ، وإن لم يبعد وضعها للأسباب أيضاً ، ولعلّ وضعها لها تعيّني ; بدعوى أن تقسيمها إلى الصحيحة والفاسدة صحيح بلا تأوّل وتجوّز ، فلو كان بين الأسباب والمسبّبات جامع لكانت موضوعة له ، لكن بعد عدم تعقّله - كما مرّ ( 1 ) - لا بدّ من الالتزام بالوضع تعييناً أو تعيّناً . لكن قد عرفت ( 2 ) : أنّ المسبّبات الإنشائيّة تتّصف ب « الصحّة والفساد » فالتوصيف بهما لا يدلّ على وضعها للأسباب ، ولا يحتاج إلى التكلّف ، فالحقّ أنّها موضوعة للمسبّبات . وكيف كان : قد تحصّل ممّا مرّ أنّ التمسّك بالإطلاقات مفيد ، ويرفع الشكّ عن الأسباب والمسبّبات مطلقاً .
--> 1 - تقدّم في الصفحة 74 . 2 - تقدّم في الصفحة 75 .