السيد الخميني

72

كتاب البيع

المتعقّب بالقبول أو التملّك ( 1 ) . أمّا الأوّل : فظاهر . وأمّا الثاني : فلأنّ التمليك المتعقّب عبارة عن فعل البائع ، مع التقيّد بأمر آخر يحصل بفعل المشتري ، ومعلوم أنّه ليس المراد بالبيع المصطلح في قولهم : « كتاب البيع » هو المعنى المصدري المتقيّد ، بل المراد منه هو الماهيّة المتقوّمة بالتمليك والتملّك ، من غير نظر إلى اعتبار تقدّم فعل البائع ، فضلاً عن كونه فعله مع تقيّد . فهذا المعنى المصطلح عليه من البيع ، ليس مادّة للمشتقّات ك‍ « باع » و « يبيع » ولا هو معنى مصدريّاً ، حتّى يدّعى : أنّ المتبادر من المصدر ومشتقّاته هو التمليك المتعقّب . فيرد عليه : لزوم التفكيك بين « بعت » الإخباري والإنشائي ( 2 ) ; لعدم إمكان إنشاء التمليك المتعقّب بالقبول الذي هو فعل الغير ، ضرورة أنّ إنشاء التمليك المتعقّب فعلاً غير ممكن ; لأنّ وصف « التعقّب » لا يحصل له إلاّ بعد تحقّق القبول ، لأنّه عنوان إضافي متضايف للمتعقّب بالفتح ، وهما متكافئان ، ومجرّد وثوق الموجب بحصول القبول ، لا يوجب إمكان إنشائه للمتعقّب فعلاً ، كما توهّم بعضهم ( 3 ) . ولو أُريد به الذي يتعقّب بعد ، فيكون كرّاً على ما فرّ منه من المفاسد ، مع

--> 1 - أُنظر مقابس الأنوار : 107 / السطر 28 ، و 275 / السطر 10 ، المكاسب : 80 / السطر 15 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 62 / السطر 7 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 62 / السطر 30 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 63 / السطر 2 .