السيد الخميني

66

كتاب البيع

مفهوم البيع عرفاً بلا شبهة . ويرد عليهما : أنّ الإنشاء غير البيع ; فإنّ حقيقته نفس التبديل لا إنشاؤه ، وكذا لا يعتبر فيه التمليك ، وكذا لا يعتبر أن يكون المعوّض عيناً كما تقدّم ( 1 ) . تعريف المحقّق النائيني وردّه ومن ذلك يعرف الإشكال في تعريفه : « بأنّه تمليك عين بعوض في ظرف تملّك المشتري » ( 2 ) . والعجب أنّ من عرّفه بذلك أراد التخلّص عن كون البيع إيقاعاً ، فقال : لازم تعريف الشيخ أن يكون البيع إيقاعاً ، وغير متوقّف على القبول ( 3 ) . وأنت خبير : بأنّ تعريفه بهذا أيضاً يقتضي كونه إيقاعاً لو كان ذلك إيقاعاً ; لأنّ تمليكه في ظرف تملّك المشتري إيقاع ومن فعل البائع ، وما لا يكون إيقاعاً هو التمليك والتملّك ; أي الماهيّة الاعتباريّة المتقوّمة بهما ، ولا يخرج التمليك - بمجرّد كونه في ظرف القبول - عن كونه إيقاعاً . تعريف المحقّق الأصفهاني وردّه وأردأ من الكلّ ما عرّفه بعض أهل التحقيق في « تعليقته » بعد النقض على تحديد الشيخ بجملة من الموارد التي يشكل التزام كونها تمليكاً . منها : بيع العبد ممّن ينعتق عليه ; فإنّ الملك التحقيقي إن كان ممتنعاً شرعاً

--> 1 - تقدّم في الصفحة 31 - 35 . 2 - منية الطالب 1 : 45 / السطر 15 . 3 - نفس المصدر : 45 / السطر 16 .