السيد الخميني

57

كتاب البيع

أو يقال : لا يعقل أن يكون أثر الملكيّة سقوطها ; للزوم كون الشئ معدماً لنفسه ( 1 ) . بل هي عقلائيّة اعتباريّة ، لا بدّ من تبعيّة العقلاء فيها في أصل الاعتبار ، ومقداره ، وأمده ، ولا شبهة في اعتبار الانتقال حدوثاً ، لابقاء الملكيّة ، ولا إشكال فيه . حول كلام المحقّق النائيني في بيع الدين على من هو عليه ثمّ إنّ بعض الأعاظم بعد الإشكال في مالكيّة الشخص لما في ذمّته ، أراد توجيه بيع الدين على من هو عليه ، فقال : إنّ البيع لم يقع على ما في الذمّة بقيد كونه فيها ; لأنّ هذا القيد يوجب امتناع تحقّقه ، بل يقع البيع على الكلّي ، وهو مَنّ من الحنطة مثلاً ، فيصير المشتري - أعني المديون - مالكاً لذلك الكلّي على البائع ، وحيث كان البائع مالكاً لمنّ من الحنطة على ذمّة المديون وهو المشتري ، فينطبق ما على البائع على ما كان له على المديون ، فيوجب سقوط ذمّتهما ، وهو أشبه شئ بالتهاتر ( 2 ) . انتهى . وهو غريب ; لأنّ المتعارف لدى العقلاء بيع ما في الذمّة ، لا بيع كلّي بغير اعتبار ذلك ، فحينئذ لا بدّ من تصحيح هذا الاعتبار بأن يقال : إنّ هنا اعتبارات ثلاثة : أحدها : منّ من حنطة . ثانيها : المنّ المتقيّد بالذمّة . ثالثها : المنّ الذي ظرفه الذمّة ، واعتبر على العهدة .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 17 / السطر 10 . 2 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 15 .