السيد الخميني

47

كتاب البيع

أقسام الحقوق ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الحقوق على أقسام : منها : ما لا ينتقل بالموت ولا يصحّ إسقاطه ولا نقله ، وعدّ منه حقّ الأُبوّة ، وحقّ الولاية ، وحقّ الاستمتاع بالزوجة ، وحقّ السبق بالرماية قبل تمام النضال ، وحقّ الوصاية ( 1 ) . وأنت خبير : بأنّ شيئاً منها ليس من قبيل الحقوق ، فمثل الولاية والوصاية ونحوهما من الوضعيّات المقابلة للحقّ والملك والسلطنة . والاستمتاع بالزوجة جائز شرعاً ، ويجب عليها التمكين ، والزوج مسلّط عليها في الاستمتاعات ، وأمّا كونه حقّاً فغير معلوم . وفي السبق قبل تمام النضال لم يثبت حقّ ، بل هو عقد لازم ظاهراً ، يجب الوفاء به ، فقبل تمامه يجب الإتمام بناء على لزومه ( 2 ) ولو قيل : إنّه مثل الجعالة ( 3 ) ، فلا شئ قبل تمامه ، وبعده يملك عليه الجعل . وكيف كان : لم يثبت مورد أُحرز كونه حقّاً ، ومع ذلك لم يكن قابلا للإسقاط والنقل والانتقال . ومنها : ما يصحّ نقله وإسقاطه ، وينتقل بالموت ، كحقّ الخيار ، والقصاص ، والرهانة ، والتحجير ونحوها ( 4 ) . وربّما يقال بعدم قبول حقّ الخيار والشفعة والرهانة للنقل إلى الغير ;

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 56 / السطر 6 . 2 - السرائر 3 : 149 ، شرائع الإسلام 2 : 185 . 3 - الخلاف 2 : 548 ، مختلف الشيعة 6 : 219 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 56 / السطر 9 .