السيد الخميني

42

كتاب البيع

واحد ( 1 ) إن أراد الامتناع العقلي ; للتضايف الذي بينهما ، فلا دليل على الامتناع كلّية ، بل في كثير من الموارد يقوم طرفا الإضافة بشئ واحد . وإن أراد اعتبار العقلاء فهو أيضاً ممنوع ; فإنّ النّاس لدى العقلاء مسلّطون على أنفسهم ، كما أنّهم مسلّطون على أموا لهم ، بل في هذا العصر تعارف بيع الشخص دمه وجسده للاختبارات الطبيّة بعد موته ، وليس ذلك إلاّ لتسلّطه على نفسه لدى العقلاء ، فسلطنة الناس على أنفسهم عقلائيّة . وأمّا كون الشخص ذا حقّ على نفسه فغير عقلائي ; إذ لا يعتبر العقلاء أنّ الإنسان ذو حقّ على نفسه . فلو قال الشيخ الأعظم : إنّ الحقّ لا يقوم بطرفيه على شخص واحد ، فيكون محقّاً ومحقّاً عليه كان وجيهاً ، وإن بقي الإشكال عليه من جهة تخيّل أنّ الحقّ - مطلقاً ، أو في الشفعة والخيار - يتعلّق الطرف ، فيكون مطلقاً أو في الشفعة والخيار ، سلطاناً وسلطاناً عليه ، مع أنّ الأمر ليس كذلك كلّياً ولا في المثالين ; لأنّ حقّ الخيار قائم بالعقد ، وحقّ الشفعة قائم بالعين لا بالطرف ، فتوجيه بعضهم كلامه ( 2 ) ليس على ما ينبغي . نعم ، يمكن توجيه كلامه بوجه آخر سيأتي التعرّض له ( 3 ) . بل الظاهر عدم اعتبار ملكيّة الإنسان لنفسه ، وقد تقدّم أنّ ماهيّة البيع لا تتقوّم بكون المبيع ملكاً ، بل يكفي في تحقّقها السلطنة على التمليك ( 4 ) .

--> 1 - المكاسب : 79 / السطر 10 . 2 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 8 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 13 / السطر 26 . 3 - يأتي في الصفحة 54 - 55 . 4 - تقدّم في الصفحة 26 - 27 .