السيد الخميني

34

كتاب البيع

وهكذا الكلام في المشاع ، فإنّ النصف ، والثلث - وغيرهما من الكسور - لم تكن متعيّنة متشخّصة في الخارج ، وما ليس كذلك ليس بموجود خارجي . وبالجملة : الموجود في الخارج هو العين ، وأبعاضها المعيّنة موجودة بتبعها لو قلنا : بموجوديّتها فعلا ، وإلاّ - كما هو التحقيق - لا يكون الموجود إلاّ نفس العين ، وقبل القسمة الفرضيّة لم تكن الأجزاء موجودة بوجه ، وبعدها تصير موجودة فرضاً ، ومع التقسيم الخارجي تخرج من الجزئيّة إلى الاستقلال ، وتصير موجودة بوجودها الشخصي ، وهذا الجزء - بهذا المعنى المتشخّص أو المتعيّن ولو بالقوّة - ليس الكسر المشاع ، بل هو أمر معيّن ، والمشاع لا يعقل أن يكون معيّناً ، ومع عدم التعيين يأتي الإشكال المتقدّم فيه . والجواب في الجميع : هو التشبّث بأنّ الملكيّة ليست من الأعراض الخارجيّة ، بل من الاعتبارات العقلائيّة ، ولا مانع من اعتبارها في موضوع اعتباري آخر ، والكلّي في الذمّة وكذا سائر الأمثلة ، ليست معدومة مطلقاً حتّى في الاعتبار ، بل هي موجودات اعتباريّة ، مورد اعتبارها قد يكون في الذمّة ، وقد يكون في خارجها ومع موجوديّتها يعتبرها العقلاء ملكاً ومملوكاً ، فلا إشكال من هذه الجهة . وأمّا تحقيق اعتبار العقلاء في الملك المشاع ، والكلّي في المعيّن ، والفرق بينهما ، فموكول إلى محلّه ( 1 ) . والإنصاف : أنّ الإشكال فيهما أقوى ، والجواب أصعب من الأخيرين . وأمّا الإشكال الآخر المختصّ بالكلّي في الذمّة من بين الأمثلة ، والجاري في عمل الحرّ : من عدم ماليّته لصاحب الذمّة والحرّ ( 2 ) ، فقد مرّ

--> 1 - يأتي في الجزء الثالث : 412 ، 421 . 2 - المكاسب : 79 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 54 / السطر 17 ، منية الطالب 1 : 39 / السطر الأخير .