السيد الخميني

33

كتاب البيع

الإشكال في بيع الكلّي في الذمة والدين ثمّ إنّه لو اعتبر كون المبيع عيناً فيراد منها ما تقابل المنفعة والحقّ ، فتعمّ العين الشخصيّة ، والملك المشاع ، والكلّي في المعيّن ، والكلّي في الذمّة ، والدين . وربّما يقال : لا إشكال في شئ منها إلاّ الأخيرين ; فإنّ فيهما إشكالا ، وهو أنّه لا بدّ في المبيع أن يكون ملكاً ومعروضاً للملكيّة ، وهما ليسا كذلك ; لعدم وجودهما ، مع أنّ الملكيّة عرض محتاج إلى المحلّ ( 1 ) . أقول : الإشكال جار في الكلّي في المعيّن والمشاع أيضاً ; ضرورة أنّ الكلّي - بأيّ وجه فُرض ، وبأيّ قيد تقيّد - لا يخرج عن الكليّة ، ففي الكلّي في المعيّن ما هو موجود في الخارج هو المتشخّصات المتعيّنات ، التي هي غير قابلة للصدق على الكثيرين ، والكلّي في المعيّن ماهيّة صادقة على كلّ واحد من الأفراد الموجودة في المعيّن ، فصاع من صُبْرة يصدق على كلّ صاع متحقّق فيها ، ولهذا يصحّ تعيينه في أيّ صاع أراده البائع ، وما هو كذلك لا يعقل أن يكون موجوداً متشخّصاً . ولا فرق بينه وبين الكلّي في الذمّة إلاّ من جهة التقيّد ، فالكلّي في المعيّن كلّي مقيّد بقيد ، لا ينطبق لأجله إلاّ على المصاديق المتحقّقة في الصُبْرة ، والكلّي في الذمّة لو لم يتقيّد بشئ ، يصدق على كلّ فرد من الطبيعة ، وهذا لا يوجب الافتراق في الكليّة ، ولا يخرج الكلّي به عن الكليّة إلى الشخصيّة المتقوّمة بالوجود .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 53 / السطر 34 .