السيد الخميني
151
كتاب البيع
والإضافة ، وليست الملكيّة المقوليّة نوعين ، ولا مقولة الجدة ذات مراتب ، فلا محالة لا يكون اعتبارها نوعين أو ذات مراتب ( 1 ) . وفيه : أنّ الملكيّة الاعتبارية وإن كانت شبيهة بمقولة الجدة أو الإضافة ، لكن كون اعتبارها تبعاً للمقولة ، أو اعتبار مقولة كذائيّة ، غير ثابت ، بل الثابت خلافه ; ضرورة أن اعتبار الملكيّة كان بين طوائف في أوائل التمدّن في الجملة ، ولم يكن من العلم بالمقولات واصطلاحات الفلسفة وكشف الحقائق عين ولا أثر ، والآن أيضاً ليس في اعتبار العقلاء الملكيّة أدنى تنبّه وتوجّه بالمقولات ، جدة ، أو إضافة غيرهما . وقد قلنا : إنّ الملكيّة الاعتباريّة شبيهة بمقولة الإضافة أو الجدة ، لا أنّها مأخوذة منهما أو أنّها اعتبارهما ، فكون الجدة غير متنوّعة بنوعين أو غير ذات مراتب أجنبي عن الملكية الاعتباريّة . ولو سلّم كونها اعتبارهما أو مأخوذة منهما ، لكن لا دليل على تبعيّتها لهما في جميع الخصوصيّات ، فلعلّ الجدة الاعتباريّة ذات مراتب دون الحقيقيّة . فالأولى أن يقال في دفع توهّم كونها ذات مراتب شدّة وضعفاً ( 2 ) : إنّ معنى كون شئ كذلك ، أنّ لحقيقتها عرضاً عريضاً ، كالنور الذي بعض مراتبه أشدّ في النوريّة من بعض ، وكالبياض والسواد ، وأمّا لو كان شيئان في درجة واحدة من الطبيعة ، وكان صدقها عليهما متواطئاً ، فلا تكون ذات مراتب وإن كان أحدهما غير زائل لبقاء علّته دون الآخر ; إذ ليس ذلك مناط التشكيك ، كما هو واضح . فحينئذ نقول : إنّ الملكيّة لدى العقلاء ليست ذات مراتب ، فلا يكون شخص
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 32 / السطر 18 . 2 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 13 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 4 / السطر 33 .