السيد الخميني
139
كتاب البيع
وأمّا الروايتان الواردتان في أبواب « المهور » - على فرض دلالتهما - فلا تثبت بهما اللغة ، لكن ربّما يقال : يمكن إثبات إجراء حكم الشروط في الابتدائيّة بهما ولو للإلحاق حكماً . ففي رواية منصور بزرج ( 1 ) ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال قلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلاّ أن يجعل لله عليه أن لا يطلّقها ، ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ، وما كان يُدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ؟ ! قل له : فليفِ للمرأة بشرطها ; فإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) . والجواب عنها : - مضافاً إلى أنّ الظاهر منها كون عقد الزواج مبنيّاً على الشرط ، إمّا في ضمنه صريحاً ، أو بنحو يعدّ في ضمنه عرفاً ، كما إذا كان إجراء العقد بعد المقاولة مبنيّاً عليه ، ولا مضايقة في كون نحو هذه الشروط مشمولاً للأدلّة ، وصادقاً عليه « الشرط » - أنّ الإلحاق الحكمي إنّما يتمّ لو سلمت الرواية عن الإشكال ، وهو معارضتها بما دلّت على بطلان هذا النحو من الشروط ( 3 ) ، ولهذا
--> 1 - قد عبّر عن هذه الرواية بالصحيحة في الجزء الخامس : 371 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . 3 - الكافي 5 : 381 / 9 و 403 / 6 ، الفقيه 3 : 270 / 1285 ، تهذيب الأحكام 7 : 365 / 1479 ، الاستبصار 3 : 231 / 834 ، وسائل الشيعة 21 : 275 و 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 و 2 .