السيد الخميني
130
كتاب البيع
الدليل السابع : حديث الشرط واستدلّ للمطلوب ( 1 ) أيضاً بقوله ( عليه السلام ) : « والمسلمون عند شروطهم » ( 2 ) بدعوى شمول الشروط للابتدائيّة منها ، تمسّكاً بالتبادر ، وجملة من الروايات ( 3 ) . بحث في معنى الشرط قال الشيخ الأنصاري : إنّ « الشرط » يطلق في العرف على معنيين : أحدهما : المعنى الحدثي ، ومنه المشتقّات ك « الشارط » ونحوه . ثمّ حكى كلام صاحب « القاموس » ( 4 ) وردّه ( 5 ) . ثمّ قال الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، من دون ملاحظة أنّه يلزم من وجوده الوجود أو لا ، وهو بهذا المعنى جامد ، واشتقاق « المشروط » و « الشارط » منه ليس على الأصل ، ولهذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال ، بل « الشارط » هو الجاعل ، و « المشروط » ما جعل له الشرط . ثمّ ذكر اصطلاح النحّاة وأهل المعقول ( 6 ) . ولقد تكلّف بعض المحشّين ، وتصدّى لإرجاع الثاني إلى الأوّل ، وجعله
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 68 / السطر 33 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 . 3 - تأتي في الصفحة 137 - 140 . 4 - القاموس المحيط 2 : 381 . 5 - المكاسب : 275 / السطر 20 . 6 - نفس المصدر : 275 / السطر 30 - 32 .