السيد الخميني

126

كتاب البيع

الظاهر أنّ مراده أنّه جعل السلطنة في قبال الحجر ، فلا إطلاق فيه من حيث العقد وكيفيّته . مضافاً إلى أنّ ما أورد عليه : من أنّ الحكم بالمقتضى . . . إلى آخره ، غير وارد ، ولو فرض أنّ الرواية بصدد بيان عدم الحجر ; ضرورة أنّ الملكيّة ليست مقتضية للسلطنة بالمعنى المعهود للاقتضاء ، بل السلطنة من الأحكام العقلائيّة للأموال ، وليس في الرواية ما يشعر باستناد قائلها - في الحكم بالسلطنة - إلى وجود المقتضي أو عدم المانع ، فهل ترى أنّه لو ورد من الشارع بدل « الناس مسلّطون . . . » إلى « الناس غير محجورين عن أموا لهم » يجب ردّه ; لعدم معقوليّة الاستناد إلى المقتضي في الحكم بعدم المانع ؟ ! نعم ، ظاهر « الناس مسلّطون . . . » جعل السلطنة ، لا رفع الحجر ، وإن كان رفعه لازمه ، لكنّه غير عدم المعقوليّة . مع إمكان أن يقال : إنّ الحكم بالمقتضى بعد كون مقتضيه مفروض التحقّق ، إنّما هو لدفع توهّم الحجر ، والمقام كذلك ; لأنّ المقتضي - وهو كون المال مضافاً إلى صاحبه - مفروض ، فالمحتمل وجود الحجر ، فلا بدّ من دفعه ، فالقائل بصدد دفعه لا محالة . لكنّ الظاهر عدم إهماله ، وكونه في مقام بيان جعل السلطنة فعلاً ، وإن لم يدفع بإطلاقه الشكّ في الأسباب المملّكة كما تقدّم ( 1 ) . عدم شمول الحديث للشكّ في الأسباب ويمكن أن يقال : إنّ دليل السلطنة حكم حيثي ، لا يدفع به الشكّ عن

--> 1 - تقدّم في الصفحة 122 - 125 .