السيد الخميني
109
كتاب البيع
بفعل آخر كالمصافقة ( 1 ) . وغير وجيه من وجوه بعضها يظهر ممّا تقدّم . ومنها : أنّ الالتزام بما أوجداه ليس معنى التزاميّاً لمثل « بعت » وسائر ألفاظ المعاملات ، نعم بناء العقلاء على العمل بعقودهم وعهودهم ، فإن كان المراد من المعنى الالتزامي ذلك ، فمع عدم كونه مدلولاً التزاميّاً ، لا يختصّ بالعقد بالصيغة . ومنها : أنّه لو فرض كون الالتزام بذلك معنى التزاميّاً ، فلا شبهة في تحقّقه في المعاطاة أيضاً ; لأنّ المدلول الالتزامي لازم المعنى ، لا المعنى المفاد باللفظ ، فإذا كانت المعاطاة كالبيع بالصيغة في إنشاء المعنى المطابقي ; أي المبادلة ، فلا محالة يكون لازم معناه منشأً بالتبع ، سواء أُنشئ المعنى بالقول ، أو الفعل . ثمّ إنّ لازم قوله الأخير التفصيل بين المعاطاة بين المقارنة للتصفيق وغيره . معنى الوفاء بالعهد والعقد ثمّ إنّ معنى الوفاء بالعهد والنذر والعقد ونحوها ، هو العمل على طبق مقتضياتها ، فإن كان المقتضى العمل الخاصّ - مثل نذر صوم وصلاة - يكون وفاؤه بإتيان المنذور ، لا عدم فكّ النذر والعهد . وإن كان مقتضاها عرفاً تسليم العوضين ، يكون الوفاء به ، لا بعدم فسخها ، فمن لم يفسخ عقد البيع ، ولم يعمل على مقتضاه بتسليم العين ، لا يقال عرفاً : « إنّه وفى بعقده » لأنّه لم يفسخه ، وإن لم يعمل على مقتضاه .
--> 1 - منية الطالب 1 : 49 / السطر 15 .