جلال الدين السيوطي

90

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج الحاكم عن أنس قال صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة فمد يده ثم أخرها فسألناه فقال ( إنه عرضت علي الجنة فرأيت فيها أغصانا دالية قطوفها دانية فأردت أن أتناول منها شيئا وعرضت علي النار فيما بينكم وبيني حتى رأيت ظلي وظلكم فيها ) وأخرج الشيخان عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) وأخرج الحاكم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت من هذا قالوا حارثة بن النعمان كذلكم البر كذلكم البر ) وأخرج ابن عساكر من طريق أبي بكر بن عياش عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أدخلت الجنة فرفع لي قصر فقلت لمن هذا قالوا لعمر بن الخطاب فما منعني أن أدخله إلا غيرتك ) قال أبو بكر فقلت لحميد في النوم أو في اليقظة قال لا بل في اليقظة وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبة في النار وكان أول من سيب السوائب ) وأخرج البخاري عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا ورأيت عمرا يجر قصبة وهو أول من سيب السوائب وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أخذ جبريل بيدي فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي فقال أبو بكر وددت أني كنت معك حتى أراه فقال أما أنك أول من يدخل الجنة من أمتي ) * ( باب اجتماعه صلى الله عليه وسلم بالخضر وعيسى عليهما السلام ) * أخرج ابن عدي والبيهقي عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه فإذا هو بقائل يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك ألا تضم إليها أختها فقال الرجل اللهم أرزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأنس اذهب إليه فقل له يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم تستغفر لي فجاء أنس فبلغه فقال الرجل يا أنس أنت رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي قال نعم قال اذهب فقل له إن الله فضلك على الأنبياء مثل ما فضل رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على الأمم مثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهب ينظر إليه فإذا هو الخضر وأخرج الدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط وابن عساكر من ثلاث طرق عن أنس قال خرجت ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم أحمل الطهور فسمع قائلا يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس ضع الطهور وائت هذا فقل له أدع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعينه على ما ابتعثه به